الشيخ الطبرسي

95

مختصر مجمع البيان

الصاحب : الملازم لغيره على وجه الإختصاص ، وكما يقال لأصحاب النبي ( ص ) لملازمتهم له . والقيّم : المستقيم . والاستفتاء طلب الفتيا . والبضع : القطعة من الدهر . ( أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ ) متباينون لا تملك لمن عبدها ضرا ولا نفعا ( أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) الذي اليه النفع والضر ، وأنّ هذه الأصنام التي تعبدونها من دون اللّه أنتم سميتموها ووصفتموها بالربوبية والألوهية ، لا حجّة لكم على عبادتها ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ) فلا تجوز العبادة والخضوع لغير اللّه . ثم عبّر يوسف ( ع ) للسجينين عن رؤياهما ( يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً ) اي انه ينجو من الهلكة ويخرج من السجن ويعود إلى عمله ساقيا للملك ( وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ . . . ) فعندها قال الذي كتب عليه الصلب لم أر شيئا وانما كنت العب ، فقال له يوسف ( قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ) واخبار يوسف ( ع ) بذلك من أمور الغيب التي توحى اليه من اللّه . وقال يوسف ( لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا ) أي للذي أخبره بأنه ينجو من العقوبة ويعود لعمله في سقاية الملك